عبد الرحيم العراقي
58
شرح التبصرة والتذكرة
ابنَ عَوْنٍ . وعبدَ الرحمنِ بنَ عمرٍو الأوزاعيَّ ، وعبيدَ اللهِ بنَ عمرَ العُمَريَّ ، وأبا حَصينٍ عثمانَ بنَ عاصمٍ الكوفيَّ ، وعمرَو بنَ دينارٍ المكيَّ ، ومالكَ بنَ أَنَسٍ ، ومحمَّدَ بنَ جُحَادةَ ، ومحمدَ بنَ سُوقَةَ ، ومحمدَ بنَ مسلمِ بنِ شهابٍ ، ومحمدَ بنَ واسعٍ ، ومِسْعَرَ بنَ كِدَامٍ ، ومَطَرَ بنَ طَهْمانَ ، وهِشامَ بنَ سعدٍ ، ويحيى بنَ سعيدٍ الأنصاريَّ ، ويونسَ بنَ عُبَيدِ البصريَّ . وروينا عن عثمانَ ابنِ سعيدٍ الدارميَّ ، قالَ : يقالَ : مَنْ لم يَجمعْ حديثَ هؤلاءِ الخمسةِ ، فهو مُفْلِسٌ في الحديثِ : سُفيانُ ، وشُعبةُ ، ومالكٌ ، وحمَّادُ بنُ زيدٍ ، وابنُ عُيينةَ ، وهم أصولُ الدينِ . وأمَّا جمعُ التراجمِ فهو جمعُ ما جاءَ بترجمةٍ واحدةٍ من الحديثِ ، كمالكٍ ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عمرَ ، وسُهَيلِ بنِ أبي صالحِ ، عن أبيهِ ، عن أبي هريرةَ ، وهشامِ بنِ عُروةَ ، عن أبيه ، عن عائشةَ ، وأيوبَ ، عن ابنِ سِيرينَ ، عن أبي هُريرةَ ، ونحوِ ذلكَ . وأمَّا جمعُ الطرقِ ، فهو جمعُ طرقِ حديثٍ واحدٍ ، كطرقِ حديثِ " قبضِ العلمِ " للطُّوسيِّ ، وطرقِ حديثِ " مَنْ كذبَ عليَّ متعمداً " للطبرانيِّ ، وطرقِ حديثِ " طلبُ العلمِ فريضةٌ " . ونحوِ ذلكَ . وقد أدخلَ الخطيبُ هذا القسمَ في جمعِ الأبوابِ ، وأفردَهُ ابنُ الصلاحِ بالذِّكْرِ ، وهو واضحٌ ؛ لأنَّ هَذَا جمعُ طرقِ حديثٍ واحدٍ ، وذلكَ جمعُ بابٍ وفيهِ أحاديثُ مختلفةٌ ، واللهُ أعلمُ . وكَرِهُوا الجمعَ والتأليفَ لمنْ هو قاصرٌ عن جودَةِ التأليفِ . روينا عن عليِّ بنِ المدينيِّ ، قالَ : إذا رأيتَ المحدِّثَ أوَّلَ ما يكتبُ الحديثَ يجمعُ حديثَ " الغُسْلِ " ، وحديثَ " مَنْ كذبَ عليَّ " ، فاكتبْ على قَفَاهُ : لا يُفْلِحُ . وكذلكَ كَرِهُوا إخراجَ التصنيفِ إلى الناسِ قبلَ تهذيبِهِ ، وتحريرِهِ ، وإعادةِ النَّظَرِ فيهِ ، وتكريرِهِ .